الرئيسية

  • لمن تكتب؟ وكيف تكتب؟ وأسئلة أخرى تحتاج إلى إجابات، وقصة مخطوطة العم مورو

    لمن تكتب؟ وكيف تكتب؟ وأسئلة أخرى تحتاج إلى إجابات، وقصة مخطوطة العم مورو

    مرحبًا

    أيًا كان ما مررت به اليوم فهو من سُنة الحياة وطبيعيٌ جدًا، فلا تقسُ على نفسك ولا تحزن ولا تبتئس، لأنه سيمضي. تجاوز، تغافل، وتعلّم… وحافظ على شعورك الجيّد.

    تدوينة اليوم جاءت بناءً على تساؤلات كثيرة تطرق عقلي بشراسة أحيانًا، وتتوارى وتختفي أحيانًا أخرى. وتحتاج إلى تأمل وتوقف وتمعّن من أجل إيجاد إجابة شافية لها.

    لمن نكتب؟

    لا تقل لي أكتبُ لنفسي، لأنك إن كنت تكتب لنفسك فلماذا تنشر كتاباتك؟ ربما هناك من يكتب وينشر من أجل نفسه حتى لا أظلم أحدًا.

    كما يمكن لنا أن نكتب لأسباب كثيرة. لنفرغ شيئًا من الأفكار والمشاعر المرتبكة بداخلنا. نكتب لنطمئن وتهدأ أرواحنا. نكتب لأننا نحب ونحيا من خلال الكتابة.

    نكتب لنشارك جزءًا منا في شكل حروف وكلمات، لاشك أنّك جربت من قبل ذلك الشعور اللذيذ حين تقرأ لأحدهم وهو يعترف بشيء خاص به، ويشاركه معك كأنك صديقٌ حميم.

    كيف تكتب؟

    تختلف كيفيات الكتابة اليوم. نحن نكتب تعليقات ومنشورات وسائل نصية والكثير… حتى أننا أحيانًا نشعر بالاكتفاء بعد نقاش نصيّ في دردشة مع صديق, أو ربما نكتفي حين نجيب على سؤال في كورا أو حين نناقش مساهمةً على حسوب i/o، وأحيانًا نكتفي من كتابة يومياتنا سواءً على الدفتر أو على أحد تطبيقات تدوين اليوميات.

    كنتُ أغضب من نفسي حين لا أدوّن يوميًا، لظنّي أنّ ذلك مردّه للكسل والتهاون، لكن الحقيقة أنني أكتب وبأشكال مختلفة وفي داخلي أشعر بالرضا حيال ذلك، ومع الوقت تزداد قدرتي في كتابة عدد كلمات أكثر وأعمق وأفضل. قد تكون مثلي يا صديقي فلا تقس على نفسك.

    أسئلةٌ أخرى

    نكتب في البداية أي شيء، نكتب عن أحلامنا وعن مخاوفنا وصدماتنا. وقد كتب عن ذلك الأستاذ طارق الموصللي في تدوينة له كيف تكتب عن صدماتك النفسية، أو نكتب لنكتسب عادة الكتابة وبطريقة ما نحاول عيش حياة الكُتّاب، لكن ماذا إن أصبح لدينا جمهور؟ هذا سؤالٌ وجودي آخر يعترض طريق الكاتب.

    يقول جوش سبيكتر Josh Spector: جمهورك المثالي هو النسخة السابقة منك، أي جمهورك هو أنت في بداياتك. لنفترض أنك الآن مصممٌ محترف، فئتك المستهدفة هم أولئك الذين بدؤو أو يفكرون في دخول عالم التصميم، وعملك الآن هو الأخذ بأيديهم وتعريفهم على الطريق الأفضل لرحلتهم، وأن تٌجنّبهم الوقوع في نفس الأخطاء التي وقعت فيها في بداياتك.

    لغتي لا تُسعفني لأكتب

    كنت أمرّ بحالة من التشتت في صباح اليوم، وكل ما كان في قائمة المهام لم أجد في نفسي الدافعية لتأديته. أدرك أنّه ليس عليّ التصرف هكذا لكن لم تكن لديّ القدرة بكل معنى الكلمة. فبحثت عن شيء مختلف ورحت أقرأ عما يُعرف بأدب الرحلة (أدبٌ يدوّن فيه أصحاب الرحلات يومياتهم في اكتشاف البلدان والشعوب والثقافات مثل: كتب الرحالة المغربي ابن بطوطة وابن جبير، وصالح مرسي وحتى كتاب الرحلة لرضوى عاشور…)، وهنا تعرّفت على شخصية تارخية ولأول مرة.

    عرفتُ شخصًا دمعت عيناي حين سمعتُ افتتاحية سيرته الذاتية، التي كتبها بلغة عربية فصحى مليئة بالأخطاء اللغوية، لم أتوقع أن يكون هناك انسانٌ بحاجة للكتابة عن نفسه ليعبّر عن ألمه ويختار اللغة العربية حتى وهو لا يتقنها، بدل لغته الأم. لأنه مسلم، هذا الرجل رائعٌ جدًا مع أنّه كان عبدً إفريقيًا يُباع ويُشترى في أمريكا.

    مخطوطة عمر بن سعيد، العم مورو

    أحدثت مخطوطة سيرته الذاتية التي انتقلت من جيل إلى جيل لمدة 156 سنة. جدلًا وتهافت عليها المحللون والمدققون والمترجمون وانتهى بها المطاف لتُباع في المزاد العلني، بالرغم من أنها سيرةٌ ذاتية لعبد مسلم ضعيف، لست هنا بصدد نقد سيرته الذاتية أو تدقيق وتصحيح لغته، وإنما لفتني شخص هذا الرجل، شخص عمر بن سعيد. الذي لم يخجل ولم يسمح لحاجز اللغة أن يثنيه عن كتابة سيرته المؤلمة، ويخبر العالم عن ألم العبيد ووجعهم الصامت.

    بعد أن عرفتُ اسمه وقصته استمعتُ لتدوينة صوتية رائعة تناولت قصة حياته بشكل سهل وإلقاء ممتع، من إبداع بودكاست منبت بعنوان: سعيد بن عمر/السفينة. وهناك سلسلة من أربع حلقات أنصحك بها ستستمتع جدًا.

    عمر بن سعيد الملقب بالعم مورو

    أرأيت كيف لهذه المخطوطة أن تصل إلينا رغم أنها لم تكن شعرًا ولا حتى رواية أو أدبًا بليغًا. فلماذا مازلت تخاف من أخطائك اللغوية والاملائية ابدأ الآن في التعلم واكتب، فإن كتب عمر بن سعيد بالفحم على جدران الزنزانة، وهو عبدٌ. فما عذرك أنت ولديك كل الوسائل، القواعد اللغوية ستتعمها بالممارسة والكتابة المستمرة.

    وإن كنت ذا بال طويل فعليك بهذه الدورة في أساسيات قواعد اللغة العربية من إدراك، ويمكنك أيضًا الدخول لدورات أخرى تجدها في ثريد نشرته منصة رديف، وأنصحك أيضًا بالاشتراك في رديف.

    ثريد يجمع دورات لتعلم الكتابة

    وصلنا لنهاية التدوينة، إن أعجبتك واستفدت منها شاركها مع من تحب، وابقَ بخير.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    حقوق الصورة البارزة: Photo by Karolina on Pixels

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    لديك ما تقوله لي ولا يمكنك التعليق على التدوينة؟ لا عليك تواصل معي بشكل مباشر على التلجرام

  • 10 تمارين بسيطة لتطوير مهاراتك الكتابية، وتعزيز الإبداع لديك

    10 تمارين بسيطة لتطوير مهاراتك الكتابية، وتعزيز الإبداع لديك

    مرحبًا وأهلًا وسهلًا بك^^

    تعدّ الكتابة مثلها مثل أي مهارة، يمكن صقلها وتطويرها من خلال التدرّب والممارسة سواءً الفردية أو مع معلّم، وهذا غير شائع في الوطن العربي. فأنا مثلًا تعلمتُ ذلك من خلال الكتب وأغلبها مترجمة عدا بعض الكتب التي ألفها كُتّابٌ عرب مثل الكاتبة بثينة العيسى صاحبة مشروع تكوين. وسأجمع لك في تدوينة أخرى بإذن الله قائمةً بالكتب التي يمكنك تعلم الكتابة من خلالها.

    أما الطريقة الثانية وهي التعلم من خلال الورشات ورفقة معلّم، وهنا لا أرى مكانًا ولا معلمًا حاليًا أفضل من مجتمع رديف لذا أنصحك بالاشتراك فيه، وبالموازاة مع القراءة والتعلم الذاتي جمعتُ لك عددًا من التمارين المختلفة التي يمكنك التعلم من خلالها وإيقاظ المارد الذي بداخلك، أقصد مارد الابداع والابتكار وإشعال فتيل الخيال وتطويعه لصالحك.

    اختر ما يناسبك من التمارين الموالية وحسب نمط شخصيتك، ليس بالضرورة أن تعمل معك جميع التمارين، وإن طبقت واحدًا فقط فسيكون ذلك رائعًا وتذهلك نتائجه:

    اكتب قصةً إنطلاقًا من صورة

    اذهب إلى أحد المواقع المليئة بالصور مثل: Pixels ،Pinterest ،Unsplash وغيرها…، واختر صورةً ملفتة وانطلق منها في حياكة قصة فريدة الأحداث، أصيلة الشعور والشخوص. يمكنك البدء من الصورة الموالية، ما رأيك؟

    صورة طفل رضيع من موقع Pixels

    حسنًا، قد لا تكون الصورة مناسبة لك، لقد اخترتها في عجالة لكن إليك بعض الأفكار:

    الطفل يضحك لأنّ أمه في الزاوية تهمس له كم هو رائع وأنه هديتها من السماء، وتسترجع ذكريات الحمل وتغوص في ماضيها … أو ربما لأن الملائكة تدغده، يمكنك تخيّل شكل الملاك الأبيض وهو يدغدغ الطفل بجناحيه ثم يأخذه إلى عالم آخر…إذهب معهم واسرد لنا ما يحدث هناك.

    الكلمات المبعثرة

    لا أدري إن كان الاسم مناسبًا لكن يمكنك كتابة كلمات تنتمي إلى نفس الحقل الدلالي، بشكل عشوائي حتى تتشكل لديك فكرة واضحة يمكنك الانطلاق منها مثل: إله، ربّ، آلهة، قديس، كتاب مقدس، ثالوث، معبد، مسجد، مصلى، كافر، مؤمن… خطرت لي الآن فكرة شاب مهووس باكتشاف الديانات القديمة والحديثة، ثم ينتهي به المقام إلى العيش في الاهرامات بمصر بعد أن عاش أيامًا من حياته في مكة وفي جزيرة بالي، ربما يعتقد أنّه كان فرعونيًا في إحدى حيواته السابقة.

    ملامح الآخرين

    يمكن لملامح الآخرين أن تكون مصدرًا رائعًا للابداع، ذات مرة كنت في البلدية أنتظر صديقتي لتخرج بعض الوثائق، انشغلت بقراءة القصص الكاملة للكاتب يوسف ادريس، لاتعرفه؟ هشام فرج كتب عن قصته على مدونته. ثم جلس بجانبي رجل وابنته الصغيرة، كانوا خلفي قليلًا فلم أتمكن من رؤيتهم، كانت الطفلة تقارن شكل أباها في الواقع مع صورة بطاقة التعريف، وكانت تصفه ففهمت من كلامها أنه ازداد سُمرة ونحافة وأصبح أصلعًا، ومن خلال صوته فهمت أنه كبيرٌ في السنّ مقارنة بعمر الطفلة.

    تركت القراءة وفتحت ملفات جوجل وتخيلت حياة الرجل، لا أدري لماذا تصورت أنه كان فقيرًا ولم تقبل به الفتيات حتى كبر في السنّ وافترضت أنّ لديه إعاقة ما… وما هي إلا لحظات حتى جاء دوره وذهب ليستلم أوراقه، فكان تمامًا كما تخيلته، قصيرٌ جدًا ويعاني من إعاقة في قدمه ويبدو عليه الفقر أيضًا.

    تعديل أعمال الآخرين

    كتب هاروكي موراكامي روايته كافكا على الشاطئ، وكتب يونس بن عمارة لو كان كافكا يملك هاتفًا نقالًا… يمكنك أن تكتب عن كافكا الذي لديه مدونة أو كافكا يأكل البغرير (أكل جزائري، يُصنع من الدقيق ويُزيّن بالزبيب والعسل) يُأكل في المناسبات ويقدّم في الأفراح. هذا مثال فقط، فلا تضع حدودًا لخيالك ولا تحكم على أفكارك، يمكنك أن تكتب عن كافكا لو يقرأ الروايات التي تحمل اسمه؟ ربما سيرفع دعوةً قضائية…

    صورة لطبق البغرير من قناة أم وليد

    النظر في أغلفة الكتب

    لا تقل لي أنه لم يسبق لك أن علقت على أحد الأغلفة، وقلت لو كان كذا… لكان أفضل، اذهب للمكتبات الالكترونية مثل: جرير أو أمازون… واختر الغلاف الذي يعجبك وطوّر منه فكرة، وربما قد تأتيك فكرة قبل أن تفكر.

    فيما يلي صورة لعدد من الكتب في مكتبة تكوين، يمكنك تخيّل أحداث قصة بناءً على الغلاف فقط دون أن تقرأ المحتوى، حين رأيت غلاف الكتاب الثالث تبادر إلى ذهني أحداثًا لقصة قصيرة بطلتها فتاة نرجسية…

    صورة روايات من مكتبة تكوين

    حلل الحكم والأمثال

    خطرت لي هذه الفكرة وأنا أكتب التدوينة ولا أعرف إن تحدث عنها أحدٌ من قبل، أنت تعرف أنّ كل الأمثال وراءها قصة ما. مثلًا: قصة نرسيس، الشاب الأجمل على الاطلاق، الذي ذكر في الأسطورة اليوناينة. والذي رأى انعكاس صورته في البحيرة، فعشق نفسه وأحبّها وبدأ يحاول تقبيل انعكاسه في البحيرة، ومن شدة ولهه بنفسه ظل يحاول تقبيلها واحتضانها حتى نبتت قدماه مثل الجذور في عمق البحيرة وتحوّل إلى زهرة تدعى زهرة النرجس، ومن خلال الاسطورة استلهم عالم النفس الشهير فرويد مصطلح النرجسية…

    يمكنك اختيار مثل أو حكمة ونسج القصة التي خلفه من خيالك، وأرنا حكمتك وإبداعك. ذكرت لك قصة نرسيس لأنها مصدر إلهام للكثيرين. حتى أنّ الكاتب باولو كويللو ذكرها في روايته الخيميائي حسبما أذكر.

    تحدث مع نفسك بصوت مرتفع

    افتح حديثًا مع نفسك وبصوت مرتفع، لا تحكم على الكلام الذي سيتدفق من خلالك، لكن قبل ذلك لا تنس أن تُسجّل ذلك. لم أجرب ذلك من قبل لكن غالبًا ما تأتيني الأفكار الابداعية حين أفكر بصوت مرتفع.

    أكتب نهايةً أفضل لقصة أخرى

    نقرأ أحيانًا أعمالًا أدبية لكُتاب آخرين لكن لا تروقنا النهايات، يمكنك البداية حيث انتهو وضع مصيرًا مختلفًا لأبطال الرواية، وهذا ما ينطبق عليه الحكمة القائلة: بدل أن تلعن الظلام أوقد شمعة. وبدل أن تتذمر من نهاية الرواية انسج نهايةً أكثر تشويقًا.

    أكتب يومياتك

    لا تستهن بالتفاصيل التي تحياها في يومك، يمكنك بناء قصة فريدة من خلالها، دعني أشارك معك جزءً من يومياتي، يصلح أن يكون قصة تعالج أضرار الطلاق على المدى البعيد، وكيف يمكن للمشاكل العائلية أن تصنع مريضًا نفسيًا يشكّل خطرًا على الأجيال ولا سيما إن كان معلمًا.

    زارتنا اليوم أمٌ لطفلة تبلغ من العمر تسع سنوات، كنتُ أدرّسها القرآن في السنة الماضية وكانت ممتازةً، ومن أحرص الأطفال على الدروس والحفظ.، وتفاجأتُ اليوم بأنها أعادت السنة، فسألتُ أمها عن السبب، فبدأت تسرد لي أحداثًا غريبةً عجيبة تقوم بها معلمتها (كانت متميزة مع معلمة قبلها) مثل: تفسد لها تسريحات شعرها، تتعمّد إهانتها أمام زملائها، تضربها، تُخرجها من القسم بسبب أناقتها وتتعذّر أنها في المدرسة وليست في عرس… والكثير الكثير من التصرّفات التي تنمّ عن مشاكل نفسية تعاني منها المعلمة.

    ثم خطر لي أن أسأل عن اسم ولقب المعلمة، فتفاجأت أنها فتاةٌ درست معي في المرحلة المتوسطة، وعانت من مشاكل عائلية أكثر من كارثية وتخلى عنها كلا والديها وتربّت عند خالتها… بعيدًا عن هذه القصة وأخلاق المعلم، انسج قصة بنفسك من تفاصيل يومك.

    أكتب رسالةً لشخص غريب

    تخيّل شخصًا من عالم آخر أو حتى من عالمنا اليوم لكن في بلد آخر، واكتب له عن يومياتك وتخيل أنّه يردّ عليك ويحكي لك يومياته.

    تخيّل شخصًا بائسًا بلغ السبعين من عمره، مدخّنٌ شره، يسكن في أحد الفنادق في لوس أنجلوس، يحلم أن يكون لديه صديقٌ حميم، شرط أن لا تكون عيونه زرقاء وأن لا يدخّن، وأن يستمع لقصصه السخيفة مع الفتيات اللواتي ضيّع ماله وشبابه معهنّ، وهو لا يريد إلا صديقًا يستمع له دون أحكام ثم ينتحر بعدها… ما رأيك أن تراسله وتقنعه أنّ الأوان لم يفت بعد ويمكنه بدل الانتحار والهروب أن يحسّن حياته. أنت على موعد مع تغيير حياة أحدهم فماذا تنتظر؟ أكتب…

    هذه بعض الأفكار لتتدرّب من خلالها على الكتابة، بغضّ النظر إن كنت تعاني من قفلة الكاتب قبّح الله وجهها، ما أبشعها! لا تعترض إلا سبيل المبدعين، أو تعاني من فتور في إبداعك وأرهقتك الكتابة الأكاديمية أو أيًا كان السبب. طبّق هذه الأفكار وشاركني رأيك فيها، من خلال التعليقات أو تواصل معي على زر البرقية، ولحسن الحظ هناك تلجرام، بديل الحمام الزاجل، ولا تنس شارك المقال مع من تحب

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    حقوق الصورة البارزة: Photo by Kaboompics on Pixels

  • 8 نصائح رائعة لتكتب محتوى ممتازًا لمدونتك

    8 نصائح رائعة لتكتب محتوى ممتازًا لمدونتك

    مرحبًا بك وأتمنى لك قضاء وقت ممتع

    بعد أن تشجّعت وأنشأت مدونة، بدأ معي تحدي التدوين عليها وأي المواضيع أكثر أهمية من غيرها، وهكذا… ومن خلال بحثي عن كيفية كتابة ونشر محتوى ممتاز، أردت أن أشارك معك ما وجدته وما أرغب في تطبيقه أيضًا، وأسأل الله أن ينفعني ذلك وإياك.

    أن تدوّن وتنشر ما يحتاجه الآخرين ليس بالأمر السّهل، فلا تقسُ على نفسك. وفيما يلي بعض النصائح التي ستساعدك في نشر تدوينات رائعة تحقق من خلالها أهدافك في التدوين وتحقق الرضا عن نفسك وجهدك:

    عقلية التدوين

    إن لم تكن مدونًا من قبل مثلي، فإنّ الأمر لن يكون سهلًا في البداية وإنما عليك أولا أن تتبنّى عقلية التدوين وأن تشارك مع جمهورك كل ما ينفعهم، مما قرأت وسمعت وما كتبت وحتى تجاربك الشخصية النافعة التي تعين الآخرين وتحفّزهم وتحمسهم مثلما فعل هارون حين شارك تجربته في حفظ القرأن، نسأل الله له الثبات وأن يرزقنا ما رزقه.

    إذا كنت ترغب في النجاح في مجال التدوين، فعليك مراقبة كبار المدوّنين وتلاحظ كيف يفعلون ذلك؟ وكيف كانت بداياتهم؟ ربما كانت كتاباتهم أبسط من كتاباتك أنت، وربما جمهورهم أقل وحتى وسائلهم كانت أكثر تواصعًا، راقب عالمهم كيف بدأ وأين أصبح الآن. ولا تقارن بداياتك بحصاد الآخرين لأنّ ذلك متعب ومرهقٌ لك جدا.

    اختر تخصصك بعناية

    لا تختر تخصصك بناءً على الدخل أو أنّ هذا المجال يجني أرباحًا دون غيره، لأنك ستفشل من البداية. اختر التخصص الذي يمكنك تقديم النفع فيه فلا أحد سيدفع لك وأنت تدوّن عن الديناصورات التي ستغزو كوكب الأرض في الخمسين سنة القادمة، ستبدو مجنونًا حتى وإن صدقت تنبؤاتك. اختر بعناية المجال الذي يمكنك الاستمرار في الكتابة عنه حتى دون أن تجني من خلاله دولارًا واحدًا.

    استخدم الذكاء الاصطناعي

    أوصي نفسك وإياك بتسخير الذكاء الاصطناعي لصالحنا، وهذا أمر لازلت لم أتمكن منه، لكنه سيسهل حياتنا مع التدوين ويختصر علينا الطريق ويوفر لنا الجهد والوقت ونجني ثمار ذلك مع الأيام، في هذه التدوينة بعض الأدوات المساعدة في تسهيل إنتاج المحتوى وتوليد العناوين التي نكتب عنها.

    أكتب محتوى يحلّ مشكلة حقيقية

    ليس هناك أحدٌ اليوم متفرغ لقراءة تدويناتي وتدويناتك الخالية من نصائح حقيقية ومعلومات مفيدة، إلا إذا كان شخصًا يحبنا ويدعمنا حتى تتحسّن كتاباتنا فهو لن يفعل ذلك طول حياته، لذلك علينا نشر مقالات بين الفينة والأخرى تحمل قيمة عالية ومعلومات قيمة لن يجدها القارئ في مكان آخر، كما فعل طارق حين ترجم هذا المقال الرائع كيف تصبح الأفضل في العالم في مجال ما ، لا تقلق. بالاستمرار والبحث والاجتهاد سنصل إلى هذا المستوى الممتاز، فلا تستعجل واصبر على نفسك واحترم رحلتك في التعلم والتطور.

    حوّل قرائك إلى عملاء

    بعد أن تستمر في التدوين لفترة لا بأس بها وتشارك محتوى مفيد سيتحول قرائك إلى عملاء، سواء بطلب خدماتك واستشاراتك أو حتى شراء منتجاتك وكتبك، لذلك عليك أن تخطط لتأليف كتيبات تترجم فيك تجاربك الشخصية بطريقة تعالج بها مشكلة ما أو تسلط الضوء على موضوعات مسكوت عنها، وتقد النفع للآخرين.

    سوّق لنفسك ولمحتواك

    مهما كان المحتوى الذي تقدّمه ممتازًا، فإنّ ذلك لن يغني عنك شيئًا ما لم يصل إلى الجمهور المستهدف، وهذا يفرض عليك التسويق لنفسك من خلال شبكات التواصل الإجتماعي وغيرها من الطرق لتحقيق وصول طبيعي لجمهورك.

    تعلّم تحسين محركات البحث

    تحسين محركات البحث أمر ضروري لمدونتك حتى ترتفع وتظهر في محركات البحث، وهذا الأمر سيستغرق وقتًا ليس بالقصير فلا تلم نفسك وتتوقع تصدّر مقالك في محركات البحث من أول شهر، فهذا غير منطقي. تعلم شيئًا فشيئًا واكتب بشكل مستمر مع استخدام الصور والروابط الداخلية والخارجية وكتابة عناوين ممتازة وجاذبة تمسك القارئ من شعوره وعواطفه.

    أنشئ نشرتك البريدية

    إنشاء نشرة بريدية أمر ضروري لجلب زوار حقيقين لمدونتك وكسب جمهور وفي وأكثر قربًا منك، لأن النشررات البريدية أثبتت فعاليتها لذلك التفت إليها عالم المحتوى اليوم بشكل كبير لأنها استراتيجية يُعوّل عليها، أفكر في إطلاق نشرة بريدية لكن الأمور لم تتضح بعد، يمكنك اقتراح مواضيع تهمك ويسعدني استقبالها منك والكتابة عنها.

    وصلنا إلى نهاية التدوينة، وأسأل الله أن تكون استفدت من موضوع اليوم، إن أعجبك ما أشاركه من محتوى معك شاركه أنت أيضًا مع من تحب ولك الأجر.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    حقوق الصورة البارزة: Photo by Pixaby on Pixels

  • كلمات تسكن قلبي منذ زمن المذياع وأكثر شيء احتضنته وأحببته…

    كلمات تسكن قلبي منذ زمن المذياع وأكثر شيء احتضنته وأحببته…

    كنت طفلة حين عرفت أنني أحمل اسم مذيعة جزائرية كان صوتها يصل إلى الناس من خلال المذياع، الذي كنت دائمًا أنظر إليه وأنا محتارة… يا إلهي كيف لهذا الشيء الصغير أن يتسع للبشر ويتحدثون بأريحية ونسمعهم من خلاله. كان لغزًا محيرًا …

    نرى في زماننا اليوم ألغازًا أكثر من المذياع لكننا لا نتسائل ربما لأننا مشغولين بما يكفي، أو ربما لأننا لم نعد أطفالاً… وفقدنا شعور الدهشة…

    كان المذياع أقرب إليّ من أيّ شيء، كان ينام بجانبي مثل هاتفي اليوم، وحين أستيقظ في الصباح أتحسس المقبس وأخفض الصوت على آخره حتى قبل أن أشعله، حتى لا أزعج من في البيت وقتها لم يكن هناك سماعات الآذن، ثم ارفع الصوت لدرجة بسيطة حتى أسمع بعض التلاوات…

    كانوا يبثون بعد القرآن الكريم، النشيد الوطني ومن ثمّ موجز إخباري ثم يأتي برنامجي المُفضّل “شعبٌ يقرأ، شعبٌ لا يجوع ولا يُستعبد” إن لم تخنّ الذاكرة كان يقدمه المترجم والكاتب الجزائري أمين الزاوي، كنت أذهب للمتوسطة بعد إنتهاءه.

    وأعود في المساء بعد يوم دراسي طويل، لأننا وقتها كنّا ندرس حتى بعد العصر وليس مثل برنامج اليوم، وبحكم بُعد المتوسطة عن المنزل أصل إلى البيت مع السادسة مساءً، حيث يتمّ الربط مع الاذاعة الثقافية، ويبدأ مسائي مع الإذاعة إلى غاية الثامنة ليلًا.

    لا أذكر أسماء المذيعين بالضبط لكنّني أذكر صوت أحدهم وأستطيع تمييزه لو سمعته مرة أخرى، رغم أنّ جودة الصوت وقتها ليست مثل البودكاست اليوم، إلا أنّ تلك الأصوات لا تزال تسكنني.

    هكذا كنت أقضي وقتي في فترة المتوسط والثانوي، بين القراءة في جرائد مثل: اقرأ، العربي، القلم... والاستماع إلى المذياع ليل نهار، وخاصة البرامج الثقافية والدينية، كانت حياةً هادئة بطيئة نشعر فيها بكل شيء ونقدّر قيمة النسمة لأننا نستشعرها بكل حواسنا، أما اليوم فنحن بحاجة إلى مثيرات أكبر وأعمق لنستشعر وجودنا.

    أحنّ لتلك الأيام بشكل جنوني، وأرغب بعيش ذلك ولو ليوم واحد، يوم واحد في ذلك الزمن سيكون كافيًا لتهدئة روحي وإفراغ كل هذا الصخب من أعماقي، أتذكر أنّ ذلك المذياع أحيانًا لا يلتقط الاشارة حتى أحمله، وما إن أضعه على الطاولة حتى يذهب الصوت ويحلّ محله التشويش، وكان أبي يقول لي مازحًا: دمك يساعد على التقاط الاشارة.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    حقوق الصورة البارزة: Photo by Brett Sayles on Pixels

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يسعدني استقبال تواصلك، نقدك، اقتراحك على زر البرقية

  • أنت مبدع، وعامل نفسك على هذا الأساس

    الإبداع ليس حكرًا على فئة معينة فلا تنظر إلى نفسك من خلال أحكام الآخرين وابدأ في حكّ دماغك لتنتج أفكارًا خلاقة تغيّر حياتك https://io.hsoub.com/go/134221
  • لماذا يعتبر معرض الأعمال الـ Portfolio أهمّ خطوة في حياة كل مستقلّ؟

    لماذا يعتبر معرض الأعمال الـ Portfolio أهمّ خطوة في حياة كل مستقلّ؟

    حيّاك الله وأسعد أوقاتك^^

    يتحدث البعض عن العمل الحر وكأنه الجنة، يتحدثون عنه بشكل مثالي بعيدًا عن الواقع حتى يعتقد السامع أنّه على مقربة من عمل الأحلام الذي سيدرّ عليه أطنانًا من الدولارات، فيترك وظيفته المملة والمحبطة ذات الدخل الزهيد، ويطرق أبواب العمل الحر لكنه سرعان ما يتفاجئ بالعميل يطلب معرض أعماله وهو لا يملك أي أعمال من الأساس فكيف بمعرض كامل.

    وتبدأ موجات الإحباط تنهال عليه دون أدنى رحمة، فيلتفت إلى مصيره فلا هو بالموظف ولا هو بالمستقل المحترف، فيندب حظه ويصف الجميع بالمحتالين والدجالين ويعود أدراجه خالي الوفاض، حسنًا قد يبدو الأمر مبالغًا فيه بالنسبة للبعض، لكن دعني أخبرك أنّ كل ذلك حصل معي وأنا أحدثك من واقع تجربة، وأرجّح أنّ الكثير من العملاء رفضوا عروضي بسبب معرض أعمالي غير المقنع.

    ما هو معرض الأعمال ؟

    ببساطة معرض الأعمال هو المكان الذي تجمع فيه أعمالك، وترتبها بشكل أنيق يقنع العميل, ويمكن اعتباره محفظتك المهنية في العمل الحر، هو دليل يدعم المهارات والخدمات التي تقدّمها في مجالك بشكل يُظهر براعتك، معرض الأعمال هو الحسناء التي سيطرق العملاء بابك لخطبتها، أي طلب يد خدماتك، وإن كنت ترغب بمهر مرتفع فحسّن أعمالك وطوّر مهاراتك.

    لنفترض أنه جاءك عرضٌ خرافي بطريقة ما وكانت فرصة لا تُعوّض وأنت تعرف أنك قادر على إنجاز العمل على أكمل وجه، لكن معرض أعمالك يخذلك سيكون ذلك مخيبًا للآمال، لكن هذا لا يعني أن تتوقف وتعود للتراجيديا العتيقة تلك التي تقول: حتى يتم توظيفك أنت بحاجة للخبرة، والخبرة لن تكتسبها دون وظيفة…

    لا تخف، في العمل الحر يوجد حل لهذه المعضلة وهو سهلٌ وبسيط، لأنه يمكنك أن تنشئ معرض أعمال وهمي ولا يعني ذلك أنك تغشّ العملاء [كما كنت أعتقد فلم يشرح لي أحدٌ المقصود بمعرض أعمال وهمي]، وإنما يمكنك إنشاءه من خلال الأعمال التي تتدرّب عليها، فإن كنت مصممًا يمكنك تصميم نماذج أفضل مما تراه على مواقع التواصل وتعمل على تحسين الأعمال التي تراها مثل شعارات الشركات ومنشورات مواقع التواصل…

    أين تكمن أهمية معرض الأعمال؟

    يمكنك استخدام معرض أعمالك لأغراض متعددة وليس فقط لإقناع العميل:

    تغريدة الاستاذ طارق الموصصلي عن التسويق الذاتي
    • يدعم معرض الأعمال مصداقيتك: لأنك حين تقدّم على مشروع ما سواء في منصات العمل الحر، أو على شبكات التواصل الإجتماعي يكون معرض أعمالك بمثابة شاهد على صدقك وإتقانك للمهارة المطلوبة لإنجاز المشروع وهذا يعزز موقفك ويقطع تردد العميل حيال توظيفك.

    • يتحدث معرض الأعمال عن عملك: وكيف سيتحدث معرض الأعمال هذا؟ العميل سيرى بأم عينه ماذا أنجزت وما هي الأعمال والمهارات التي تقدمها، ولن تكون بحاجة لرواية قصة حياتك مع كل عميل، رابط واحد سيجعل العميل يرفض أو يوافق على العمل معك.

    • يمثل معرض أعمالك علامتك الشخصية: يمكنك القراءة عن موضوع العلامة الشخصية أكثر، لأنها السبيل الأفضل لترتقي بمستوى أعمالك وخدماتك وكلما كان معرض أعمالك أفضل كان التعرّف عليك وعلى أسلوبك في تقديم الخدمات أفضل أيضًا.

    ملاحظة: معرض الأعمال له أشكال متعددة ولا يوجد قانون ثابت في ذلك، قد يكون حسابك على تويتر أفضل معرض أعمال وقد تكون مدونتك والأمثلة كثيرة…

    يمكن أن يكون معرض أعمالك سببًا في حصولك على أعمال ومشاريع لم تكن لتحلم بها، وإن كنت ترغب بمعرفة الطرق التي تنشئ بها معرض أعمال احترافي اشترك في رديف لأنني تعلمت من رديف أهمية معرض الأعمال وكيفية إنشاءه، وربما سأكتب مقالا عن أفضل الطرق أيضًا والخيار لك.

    معرض أعمالك هو بمثابة سيرتك الذاتية التي ستواصل معك الرحلة وسيكبر مع كل مشروع تقدمه ومع كل مهارة تتعلمها، وتذكر كلما زادت مهاراتك زادت حاجة الآخرين إليك والعكس صحيح، فلا تتوقف عن التعلم والتطور يوميًا.

    أشكر لك قرائتك وأتمنى أن تكون استفدت واستمتعت، شارك المقال مع من تحبّ إن أعجبك وابق بودّ

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    حقوق الصورة البارزة: Photo by Caio on Pixels

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    إن لديك ما تقوله لي، لا تتردد في التواصل معي عى زر البرقية

  • Sunday Thought

    Sunday Thought
  • حين يكون لديك آلاف الأسباب لتنسحب، استمر… [قصة شخصية]

    حين يكون لديك آلاف الأسباب لتنسحب، استمر… [قصة شخصية]

    يا مساء الخير ^^

    حين اشتركت قبل سنة ونصف في البناء المنهجي، قال الأستاذ أحمد السيد: ستعترضكم آلاف الأسباب لتنسحبوا من المنهاج وتتركوا طلب العلم لكن لا تفعلوا ذلك، وفي كل مرة كنت أتأخر فيها عن الدروس وتتراكم أفكر في الانسحاب والتخلي، لكن كلماته تعود لتتردد على مسامعي ثم أحاول الاستدراك، رغم أني دخلت الامتحان في مرات كثيرة دون أن أنهي الدروس، لكنني رغم التقصير لم أنسحب.

    اليوم كنت أكتب مقالًا على مدونتي، وبعدما أنهيته حدث خلل في الانترنت ولا أدري كيف حدث ذلك، لكن الخلاصة أن 500 كلمة اختفت وبقيت 300 كلمة من المقال كله، كنت مستاءة جدًا، لأنني تعبت حقًا على الموضوع لأن الكتابة فيه ثقيلة على نفسي بصراحة، وفكرت في الانسحاب.

    ثم تذكرت كلام الأستاذ أحمد السيد، وتذكرت أنّني أرغب بالاستمرار في التدوين لأتعوّد على محرر ووردبريس وأتعلم يوميًا…، لذلك قررت أن أشارك معكم ما حصل معي وأخفف عن نفسي أيضًا، بعدما حصل معي الموقف أخبرت صديقتي بذلك، ثم ذهبت لأشاهد مقابلة Gary vee مع أنس بوخش، كنت أبحث عن المواساة وأن يقول لي أحدهم، لابأس ذلك يحدث.

    في المقابلة التي لم أكملها بعد، قال الضيف Gary vee أنّ 99% من رواد الأعمال سيفشلون رغم توفر الأدوات التي تسهل العمل اليوم، [لا أدري مصدر الدراسة]، فسأله المستضيف لماذا؟ أجاب: لأنّ الأمر صعب، صعب جدًا.

    وهنا أعتقد أنّ الصعوبة تكمن في مواجهة الأخطاء البسيطة المتكررة التي تعترضنا، وليس الأمور الكبيرة لأننا في أغلب الأحيان نتراجع بسبب أشياء تافهة ومخاوف سخيفة لو صبرنا عليها كنا سنصل في النهاية.

    في هذه التدوينة أريد أن أقول لك أيًا كان الأمر الذي تحاول الاستمرار في فعله، ومهما كانت المهارة أو العادة التي ترغب في بناءها والاستمرار عليها، استمرّ ولا تتوقف ولا تتراجع، لأنك حين تتوقف أنت لا تبقى في نفس المكان وإنما أنت تتراجع بطريقة ما وتتأخر لأنك ببساطة إن لم تتقدّم تتقادم.

    استمر فيما تفعل حتى وإن لم يصفّق لك أحد، استمر حتى وإن كنت في الطريق بمفردك ولا تعتمد على أحد في ذلك… اعتمد على نفسك فقط واعمل على نقاط ضعفك … سيأتي اليوم الذي تصل فيه إلى مبتغاك وستكون فخورًا بنفسك.

    وتذكر، حتى وإن اعترضتك آلاف العوائق استمرّ ولا تتراجع…

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    حقوق الصورة البارزة: Photo by Andrea piacquadio on Pixels

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    إن كان لديك ما تقوله لي، يسعدني استقبال رسالتك، اضغط زر البرقية

  • كيف تجعل من الملل والشرود أفضل وسيلة للإبداع والتقاط الأفكار؟

    كيف تجعل من الملل والشرود أفضل وسيلة للإبداع والتقاط الأفكار؟

    مرحبًا وجمعتك طُهر^^

    في تدوينة اليوم سندردش حول أهمية الملل والشرود، وإن كنت تشعر بالملل في نهاية التدوينة ستتحمس وتغيّر شعورك نحن نظلم الملل بصراحة، هل تعلم لماذا؟ ببساطة لأننا نعيش وسط دوامة من المشتتات والملهيات والتنبيهات اليومية التي تأتينا من الشاشات التي تلاحقنا كالشياطين في كل مكان، أراهن أنك تحدّق في الشاشة أكثر من وجه من تحب.

    حسنًا لا تشعر بالأسف لأننا جميعًا نعاني من الأمر ذاته، لكن إن كنت شخصًا مرتبطًا أو متزوجًا فنصيحتي لك أن تحدد وقتًا مع شريكك بعيدًا عن الشاشات، زوجة جلال الدين الرومي كانت تغار من كتب زوجها وفكّرت في حرقها عدة مرّات، وعلى الأغلب زوجتك تفكّر في تحطيم هاتفك، لست أمزح.

    لنعد إلى موضوع الملل والشرود الذي أصبحنا نشتاق إليه، هل سبق أن هربت من هاتفك أو حاسوبك لمشاهدة فلم أو غسل الأواني أو حتى مراقبة حركة الناس في الشارع… على الأغلب سيكون فعل ذلك قاتلًا أليس كذلك؟ لكن لماذا؟

    ببساطة لأننا نعاني من إدمان الاشعارات، اشعارات رسائل واتساب وتلجرام… اشعارات الاعجابات على انستجرام وتويتر… والكثير من موجات الاشعارات التي تمنحنا افرازات هائلة من الدوبامين الذي يعطينا ما يكفي من المتعة، لكن أين الإنجاز والانتاجية من تلك المتعة؟

    لست هنا لإلقاء اللوم على الهواتف والاشعارات لأنها لا ذنب لها، وإنما أرغب في وضع حلول من أجلنا لنصبح أفضل ونعيد ضبط أدمغتنا على تنبيهات وتحفيزات أقل لنستعيد التركيز الكامل في حياتنا.

    إليك ماذا قررت لأستعيد الملل والشرود [الغاية من ذلك هي استعادة التركيز]

    إيقاف التنبيهات

    قررتُ إيقاف جميع التنبيهات في هاتفي دون استثناء لأنني كنت أستثني بعض التطبيقات وبعض الأشخاص، لكن اليوم قررت إيقافها جميعًا ونهائيًا، يمكنك القيام بذلك ولو مؤقتًا حتى تستعيد تركيزك وتقلل إدمانك عليها، ستشعر بالملل لكن ليس عليك أن تستاء منه وإنما ركز حتى تسخّره لصالحك وتستعيد السيطرة عليه، فقد أصبحنا عبيدًا للتنبيهات.[اليوم كان مملًا جدًا لأنه بدون اشعارات]

    ممارسة حرفة أو فنٌ ما

    يمكنك ممارسة الحياكة مثل كريس بايلي، يمكنك الرسم أو الطبخ أو أي شيء آخر تشرد من خلاله وتسمح لأفكارك بالتدفق وتأخذ معك دفترًا لالتقاط الأفكار الابداعية، جائتني فكرة التدوينة وأنا أنظف الأرضية خاصة أنني منذ أسبوع وأنا أفكر في اعتزال الهاتف لأنني أشعر بتعب في دماغي، أجل إنه يصرخ ويطلب الراحة من التنبيهات.

    الاستحمام

    كتبت من قبل تدوينة حول علاقة الإستحمام بالأفكار الابداعية وعلى الأغلب أنت تعرف أنّ أرخميدس اكتشف قانون الطفو خلال الاستحمام وخرج يركض ويصرخ وجدتها وجدتها… ونسي ارتداء ملابسه، ولو تلاحظ معي حتى نيوتن انتبه لقانون الجاذبية في لحظة شرود وليس العكس، إذن نحن بحاجة للحظات الشرود هذه لالتقاط أفكار إبداعية.

    مشاهدة فلم أو شيء مشابه

    أجد نفسي أحيانًا بحاجة ملحة إلى مشاهدة فلمًا أو كرتونًا أو حتى فيديو لقصة على قناة قادة وميلود على اليوتيوب لتشتيت ذهني وحسب، أحتاج للعيش ضمن شيء آخر، والتفكير خارج الصندوق أو بالأحرى خارج نفسي.

    القراءة العشوائية

    حين تجتاحني موجة الملل أفكر في القراءة العشوائية لكنني أحاول القراءة بشكل جدّي أكثر لكن القراءة العشوائية تساعدني على إيجاد أفكار جديدة، أقرأ أحيانًا في النشرات البريدية [إليك قائمة نشرات بريدية مجانية] اشترك فيها واستمتع بقراءتها.

    أنت تمشي إذن أنت تكتب

    أنت تمشي إذن أنت تكتب، تصمم وتبدع… المشي فلسفة بأكملها وليس مجرد رياضة فإذا شعرت أن لديك جفافًا في الأفكار ويحاصرك الملل من كل حدب وصوب، إذن أخرج للمشي كما كان يفعل الفيلسوف جون جاك روسو. وكما يقول نيتشه

    اجلس قليلاً. ولا تصدِّق أي فكرة لم تولد في الهواء الطلق

    فريدريك نيتشه

    إذا لم تمشي اليوم فاذهب للمشي الآن، ولا تنسى أن تذهب بدون هاتف وخذ معك مفكرة صغيرة فقط، وإن أعجبك المقال فشاركه مع من تحب، وأتمنى أن تغير رأيك حول الملل .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    حقوق الصورة البارزة: Photo by Dina Nasirova on Pisxels

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    إن أعجبك ما أكتبه هنا يمكنك التواصل معي للنقد أو طلب خدمة على زر البرقية

  • كيف تغيّرنا التجارب التي نعيشها؟ إليك 14 سببًا يجعل التجارب مهمةً جدًا في حياتك

    كيف تغيّرنا التجارب التي نعيشها؟ إليك 14 سببًا  يجعل التجارب مهمةً جدًا في حياتك

    نمرّكل يوم تقريبًا بتجارب مختلفة من الصغيرة إلى العظيمة، من الجيدة إلى السيئة وهكذا… ونخرج منها مجروحين أو سعداء أو حتى منهكين متعبين، وبعد فترة من الزمن حتى نفهم المغزى من كل ذلك، وربما نرغب بتكرار التجربة أو نرفض رفضًا تامًا حتى ذكرها والنظر إليها، وفيما يلي فوائد التجارب التي نمرّ بها:

    التجارب تعلمك كيف تكسب المزيد بجهد أقل

    لازلت أذكر المرة الأولى حين كتبت فيها أول مقال لي على مدونة DZ Ladies استغرقت يومين أو أكثر وأنا أفكر وأختار الموضوع، وكتبته على الورق ثم نقلته إلى محرر بلوجر على الهاتف وكانت المرة الأولى التي أفعل فيها ذلك، وتعبت جدًا في تنسيقه وفي النهاية كان مظهره سيئًا، لكن الآن أصبحت أستغرق جهدا ووقتًا أقل في الكتابة مقارنة مع البدايات ومازلت أتعلم…

    التجارب تساعدك على النمو ومعرفة نفسك أكثر

    بينما أنت تجرّب أشياء وتكبر في هذه الحياة ستتعرّف على نفسك أكثر، تعرف مواطن الضعف والقوة فيك، تعرف ما يحزنك وتتعلم كيف تتجنبه، وتعرف ما يسعدك وتتعلم كيف تقدّمه لنفسك دون أن تنتظر شخصًا آخر يقوم به من أجلك، وهكذا …، ستتعلم كيف تكون أفضل رغم كل شيء

    التجارب تعلمك كيف تنجح وكيف تتصالح مع الفشل

    للفشل سمعة سيئة جدًا، الجميع يتحدث عنه بسوء فكبرنا ونحن نكرهه ونخاف منه لكن مع الأيام ستتعلم كيف تتعامل معه وتدرك أنه مرحلة لابد منها لتعبر جسر النجاح، ستتعلم كيف تصبر على نفسك وكيف تمد يد العون لها بطرق مختلفة وتتجاوز كل التجارب المرهقة منتصرًا.

    التجارب تؤدب غرورك

    هل رأيت حين تنجز شيئا بيدك وتصرخ بتبجّح لقد فعلتها وبمفردي، ستقف أناك [أقصد الأنا الخاصة بك] بكل شموخ وكأنها لا تخطئ، تلك الأنا ستتحطم مع الأيام، ستكسرها تجارب الفشل ومعرفتك بجهلك وضعفك، حين تلتقي في الطريق أناسًا يبذلون ويجتهدون أكثر منك وحتى أذكياء ومميزين، التجارب ستعلمك التواضع وتجعلك تمشي في الارض هونًا.

    التجارب تُعلمك كيف تتواصل مع الآخرين

    توقف عن قولك أنا شخص إنطوائي، فأنت لست جزيرة أنت إنسان وكائن اجتماعي وكما يقول ابن خلدون في مقدمته:

    الانسان كائن اجتماعي بطبعه

    العلامة ابن خلدون

    ليس علينا أن ننكر الفئة الإنطوائية، لكن التجارب ستخرجك من انطوائيتك وتضطرك للاحتكاك بالآخرين وفي خضمّ ذلك الاختلاط ستتعلم دروسًا لم تكن لتتعلمها لولا اختلاطك مع بني جنسك حتى وإن كان في ذلك شيء من الأذى لنفسك وكما يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم:

    المؤمِنُ الذي يُخالِطُ الناسِ و يَصبِرُ على أذاهُمْ ، أفضلُ من المؤمِنِ الَّذي لا يُخالِطُ النَّاسَ و لا يَصبرُ على أذاهُمْ

    حديث صحيح

    توفّر لك التجارب المزيد من الفرص

    كل شخص تلتقيه وتتعرف عليه قد يكون هناك فرصة خلفه، هذا لا يعني أن تكون استغلاليًا وتنظر لكل شيء بهذه الطريقة لكن تأكد أن أي شيء أو أي شخص لم يدخل في حياتك عبثًا وأن هناك حكمة خلف كل شيء وهناك دروس ستتعلمها، ليس فقط في جانب العمل وإنما في كل جوانب حياتك.

    تجعلك التجارب أكثر ثقة في نفسك

    كلما خضت تجارب أكثر كلما تعلمت حتى وإن كان في ذلك أذى لك، أنت ستتعلم فلا تقلق حيال شيء واستقبل التجارب الجديدة بصدر رحب، ومع كل خطأ ستزداد ثقتك في نفسك.

    التجارب تبقيك مطّلعًا أكثر

    كلما جربت أشياء جديدة كلما ازددت معرفة وخاصة اليوم في عالم التكنولوجيا التي سهلت الوصول للمعرفة، لكن المشكلة في كوننا لا نتعلم وكما يقول نافال رافيكانت في حكمه

    لا يفتقر البشرُ لمصادر للتعليم المجانيّ، ذلك أن التعليم المجانيّ متاح بوفرة في كلّ ربوع الإنترنت، ما يفتقر له البشر هو الرغبة في التعلّم

    نافال رافيكانت

    تزيدك التجارب صلابة

    نعم، أحيانًا نحزن من التجارب المؤذية ونندم… لكن مع الوقت نصبح أكثر حصانة تجاه الأذى وتزداد قوتنا الداخلية ونصبح ممتنين أكثر لأولئك الذين آذونا بعد أن كنا أكثر ضعفًا وهشاشة، في هذا البودكاست ستعرف لماذا أصبحنا أكثر هشاشة اليوم

    تعلمك التجارب مسؤوليةً أكثر

    تضعك التجارب في مواضع صعبة وربما قاسية لكنها تجعلك تتحمل مسؤولية نفسك أكثر، ربما ستقع في مشاكل وتدخل متاهات زتجد نفسك غبيًا أو مضحوكًا عليك لكنك مع كل وقوع ستجد طريقة كيف تقف وفي وسط كل هذه الفوضى ستنضج وتصبح أكثر وعيًا ومسؤولية.

    تعلمك التجارب كيف تتجاوز المواقف المؤذية بشكل أسرع

    حين تؤذينا بعض التجارب نعقد العزم أن نتغير وأن نضع جدارًا بيننا وبين الآخرين، لكن في النهاية ستتعلم كيف تضع حدودًا صحية تحمي بها نفسك، وتجد في دتخلك قوة وقدرة على تجاوز المواقف الصعبة والمؤذية وستكتفي بقول لقد تعودت، أو هذا لا يساوي شيئا مقابل ما مررت به في السابق.

    تكشف لك التجارب هدفك الحقيقي

    ستدخل في رحلتك عدة تجارب، وتجد بينها ما يناسبك وما لا يناسبك هذا تحبه وهذا يتعبك ومن خلال كل ذلك ستعرف نفسك أكثر، تعترضك أسئلة ومن خلال البحث تتعلم أكثر، وتحدد ما تريد بشكل أوضح وفي النهاية ستجد هدفك الحقيقي وضالتك في هذه الحياة.

    تجعلك التجارب تستمتع أكثر

    دعنا لا نظلم التجارب فهي ليست سيئة دائمًا، ولو تفتش في دفتر ذكرياتك وتقلبه جيدًا ستجد أنك لطالما خضت تجارب ممتعة ومغامرات رائعة تعلمت منها ولن تنساها، وحتى أنك ستخرج منها بأشخاص أيضًا ربما سيكونوا أفضل أصدقاءك لاحقًا.

    توضح لك التجارب أولوياتك أكثر

    بعد عدد من التجارب ستتضح لك مبادئك وقيمك في الحياتك وعلى أساسها تترتب أولويلتك وتتصنف حسب الأهمية لديك، وربما ستجعل العائلة ضمن قيمك أو المال أو الصحة وهكذا…

    تغيرنا التجارب على كافة الأصعدة نفسيًا وعقليًا واجتماعيًا… ولعلّ من أفضل ما تعين به نفسك هو أن توثق تجارب وتبدأ بتدوينها حتى تتعلم وتستفيد أكثر منها وتلاحظ منحنى تطورك ونضوجك.

    وصلنا لنهاية المقال، إن أعجبك واستفدت منه شاركني تجربة من تجاربك المميزة التي استفدت منها وشارك المقال مع من تحب.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    حقوق الصورة البارزة: Photo by Shane Albuquerque on Pixels